السيد مرتضى العسكري

200

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

في كتابه . . . ( ( الجمل ) ) « 1 » تفصيلًا وافياً عن ورود عائشة وطلحة والزبير البصرة حيث قال : إنّ الزبير وطلحة أغذّا السّير بعائشة حتّى انتهوا إلى حفر أبي موسى الاشعريّ « 2 » وهو قريب من البصرة ، وكتبا إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهوعامل عليّ على البصرة أن أخل لنا دار الامارة ، فلمّا وصل كتابهما إليه بعث إلى الأحنف بن قيس « 3 » فقال له : إن هؤلاء القوم قدموا علينا ، ومعهم زوجة رسول اللّه ، والناس إليها سراع كما ترى .

--> ( 1 ) . أخرجه ابن أبي الحديد في شرحه خطبته عليه السلام : ( ( فخرجوا يجرون حرمة رسول اللّه ) ) في الجزء التاسع من تجزئة المؤلف . ( 2 / 497 - 501 ) . وأبو مخنف هو لوط بن يحيى بن مخنف بن سليمان الأزدي كان جدّه مخنف من أصحاب عليّ ، وكان أبو مخنف راوياً اخبارياً صاحب تصانيف وقد عدّ النديم لأبي مخنف في فهرسه ص 136 - 137 : ثلاثة وثلاثين مؤلفاً منها : ( ( كتاب الجمل ) ) . الذي ينقل منه ابن أبي الحديد ما يرويه عن أبي مخنف في حرب الجمل . قال النديم في ترجمته ( ( قالت العلماء : أبو مخنف بأمر العراق وأخبارها وفتوحها يزيد على غيره . والمدائني بأمر خراسان والهند وفارس . والواقدي بالحجاز والسيرة وقد اشتركوا في فتوح الشام ) ) . توفّي أبو مخنف سنة سبع وخمسين ومائة . فوات الوفيات 2 / 288 . ( 2 ) . أغذ السير : أسرع ، وحفر بفتحتين من معانيها : البئر إذا وسعت فوق قدرها . ويقال لها حفير أيضاً والاحفار المعروفة في بلاد العرب ثلاثة . منها حفر أبي موسى وهو مياه عذبة على جادة البصرة إلى مكة حفره أبو موسى الأشعري . بينه وبين البصرة خمس ليال . معجم البلدان . ( 3 ) . أبو بحر الضحّاك وقيل : صخر بن قيس بن معاوية بن حصين المعروف بالأحنف التميمي السعدي . وامّه امرأة من باهلة . وسمّي الأحنف لحنف رجله فإنه كان يطأ على وحشيها - أي ظهرها - أسلم في عهد النبيّ ولم يره وكان سيّد قومه موصوفا بالعقل والدهاء والعلم والحلم . شهد بعض الفتوح في زمن عمر وعثمان ، واعتزل الجمل وشهد صفين مع علي . ولما بايع معاوية ليزيد تلكم الناس في مدحه ، فقال له معاوية ( ( ما بالك لا تقول يا أبا بحر ؟ ) ) فقال : ( ( أخاف اللّه ان كذبت . وأخافكم ان صدقت ) ) . وخرج مع مصعب بن الزبير إلى الكوفة ومات بها سنة سبع وستين - على الأشهر - عن ثمانين سنة ودفن عند قبر زياد ( ( بالثوية ) ) والثوية - بالضم والفتح - كان موضعاً بظاهر الكوفة فيه ماء عذب وفيه قبور جماعة من الصحابة . الاستيعاب 1 / 56 الترجمة 160 وأُسد الغابة 1 / 55 ، ووفيّات الأعيان 2 / 186 - 192 الترجمة 282 .